الشيخ محمد علي اسماعيل پور القمشه‌اى

416

البراهين الواضحات ( دراسات في القضاء )

وصحيح الحلبي « 1 » : « عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : لا أرى للرجل ان يحلف الّا باللّه » الحديث . وخبر عوالي اللئالي « 2 » قال : « من أحلف بغير اللّه فقد كفر واشرك » . وخبر زيد الزراد عن كتاب دعائم الإسلام « 3 » : « قال : سمع أبو عبد اللّه عليه السّلام رجلا يقول لآخر وحياتك العزيزة لقد كان كذا وكذا ، قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : اما انه قد كفر وذلك أنه لا يملك من حياته شيئا » . فان دلالة هذه الأخبار على المطلوب وهو عدم جواز الحلف بغير اللّه واضحة ولا بدّ من الاخذ باطلاقها لإثبات عدم جواز الحلف في مورد النزاع لقطع الدعوى أيضا ولكن سند ما نقلناه عن المستدرك ضعيف وحيث لا نحرز ان يكون عمل المشهور بالاستناد اليهما بعد وجود الصحاح من الأخبار لا نقول بانجباره بعملهم فهو مؤيد لغيره ، هذا من جهة الحكم الوضعي . وامّا من جهة الحكم التكليفي قال في الجواهر بما حاصله ان ظاهر عبارة المصنف حرمته تكليفا لتعبيره بعدم جواز الإحلاف بل كاد ان يكون صريح الدروس والروضة حيث قالا : « وفي تحريمه في غير الدعوى نظر من الخبر والحمل على الكراهة واما بالطلاق والعتاق والبراءة فحرام قطعا » . أقول : ان البحث تارة يكون في جواز الإحلاف وعدمه وتارة في جواز الحلف وعدمه والظاهر من بعض النصوص التي ذكرناها هنا هو عدم جواز الحلف لا عدم جواز الإحلاف وظاهر بعض الآخر كخبر العوالي اللئالي عدم جواز الاحلاف وكذا ذكرنا من النصوص فيما تقدم بعضه متعرض لعدم جواز التحليف كخبر سماعة وخبر الجرّاح المدائني ، اللّهم الّا ان يقال إن عدم جواز لازمه ظاهرا عدم جواز الحلف كذلك أيضا لا لعدم امكان عدم جواز الانفكاك بين حكم التحليف وحكم الحلف فإنه جائز عقلا والذي يسهل الخطب وجود الرواية للحلف والإحلاف كما تقدم .

--> ( 1 ) - ح 4 من الباب . ( 2 ) - في المستدرك ج 3 باب 24 من كتاب الايمان ح 3 . ( 3 ) - ح 12 من الباب .